ابن منظور
706
لسان العرب
ويروى : لَهْلَه . ويقال : أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً . والمُهَلْهَلة من الدُّروع : أَرْدَؤها نسْجاً . شمر : يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل ومُنَهْنَةٌ ؛ وأَنشد : ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه * عليك الظِّلالَ ، فما هَلْهَلُوا وقال شمر في كتاب السلاح : المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم : هي الحَسنة النسْج ليست بصفيقة ، قال : ويقال هي الواسعة الحَلَق . قال ابن الأَعرابي : ثوب لَهْلَه النسج أَي رقيق ليس بكثيف . ويقال : هَلْهَلْت الطحين أَي نخلته بشيء سَخيف ؛ وأَنشد لأُمية : ( 1 ) . كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا وشعر هَلْهل : رقيقٌ . ومُهَلْهِل : اسم شاعر ، سمي بذلك لِرَداءة شعْره ، وقيل : لأَنه أَوَّل من أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة ( 2 ) أَخو كُليب وائل ؛ وقيل : سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب : لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ ، * هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا ويقال : هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه ، وهَلْهَلَ يُدْركه أَي كان يُدركه ، وهذا البيت أَنشده الجوهري : لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم قال ابن بري : والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره ، وقوله لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر . ويقال : هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً . والهَلْهَل : السَّمُّ القاتِل ، وهو معرَّب ؛ قال الأَزهري : ليس كل سَمّ قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ ، قال : وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً . وهَلهَلَ الصوْتَ : رجَّعه . وماءٌ هُلاهِلٌ : صافٍ كثير . وهَلْهَل عن الشيء : رجَع . والهُلاهِلُ : الماء الكثير الصافي . والهَلْهَلةُ : الانتظار والتأَني ؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم : هَلهِلْ بكَعْبٍ ، بعدما وَقَعَتْ * فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ ويروى : هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه الضرْبة ؛ وقال الأَصمعي : هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة على جبينه ، وقال شمر : هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت . التهذيب : ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه ؛ ومنه قول ابن أَحمر : وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به * على الهَباءَة ، لا نِكْسٌ ولا وَرَع وذو هُلاهِلٍ : قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير . وهَلْ : حرف استفهام ، فإِذا جعلته اسماً شددته . قال ابن سيده : هل كلمة استفهام هذا هو المعروف ، قال : وتكون بمنزلة أَم للاستفهام ، وتكون بمنزلة بَلْ ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل : يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ ؟ قالوا : معناه قد امْتَلأْت ؛ قال ابن جني : هذا تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها ، وقولها
--> ( 1 ) قوله [ وأنشد لامية الخ ] عبارة التكملة لامية بن أبي الصلت يصف الرياح : أذعن به جوافل معصفات كما تذري المهلهلة الطحينا . به اي بذي قضين وهو موضع . ( 2 ) قوله : وهو امرؤ القيس بن ربيعة : هكذا في الأَصل ، والمشهور أنه أبو ليلى عَدِيّ بن ربيعة .